الأحد، 19 فبراير، 2012

قاع ذاكرتنا .. ĴọЈộ








للزمن لا يرسب في قاع ذاكرتنا سوا ثقيلين الشأن ولكن قد يرسب في جوانبها أو حتى على أطرافها أناس لم يرسبوا لعظيم شأنهم ولكن ليبقوا هناك في مكان ما من عقولنا حتى لا نغفل عنهم ..

الانتهازيين
الخبيثين
الإتكاليين
المستضعفين
حتى أولئك الذين أصبح التراب يلتحفهم  أم أصبحوا يلتحفونه لا فارق فكلنا من تراب ..
حتى لا نغفل عن مكرهم أو عن ضعفهم  هناك ترسبوا ...

لنحكى قصصهم  للأجيال القادمة لأبنائنا أحفادنا
لنحكى عن مكرهم خبثهم وعن تكلانهم استرضائهم الضعف والذل
ولنستشهد دائم بأولئك المترسبين في القاع الثقيلين في الذاكرة حتى ليصعب عليها أن تتخلص منهم ..


الاثنين، 30 مايو، 2011

اختناق فكري

أصبح راسي ملئ بالأفكار بعضُ منها مهم والباقي تافهة .. أفكر لدرجة أني استيقظ من النوم لأفكر .. وهذا مزعج لشخص مثلي يحب النوم ..أفكر حتى ينفض من حولي من المائدة وأبقى أنا وصحني وملعقتي .. وهذا يقهر لشخص مثلي يحب الأكل والسواليف .. أفكر حتى ملت منى أمي و أصبحت تهاوشني لأني مو حولها ..
بعض الأفكار يعرفها من حولي .. والبعض الأخر يحاول ذالك الشخصان المسميان أمي وأبي أن يكتشفاها .. فأبي يعتبر صمتي وراه مصيبة وأمي  تعتبره هم أصابني بالبكم .. وبعضا منها لم أحاول التفكير في التفكير أن اخبر أحدا بها ..
ومع زحمة الأفكار والاختناق الفكري الذي أصاب تفكيري .. وضغط الأفكار في رأسي الذي أصبح يعاني الصداع و هو الذي لم يعرفه في حياته .. تأتي فكرة غبية لا أعلم من الذي أوجدها أو حتى متى وجدت .. لتتحاشر مع أخواتها الأفكار ليس ذلك فحسب بل أنها مشاغبة و لا تعرف الاستقرار كطفلة صغيرة تريد لفت الأنظار إليها بشغبها وشيطنتها..
فكرة إني اعتزل السياسة .. اعتقد إني اعتزلها كأني اعتزل عقلي .. أو كأني لا أصبح أنا ..
 و اعتقد أن الفكرة بدأت بنشاطها فاليوم لي أسبوع لم افتح ذلك القابع في الزاوية ويسمى تلفاز ..
حياتي .. تتكون من مركبات ليكون خليط اسميه أسلوبي في الحياة .. لو نقص مركب منها لم يعد ذلك خليطي الذي اعرفه وأهواها
لا أقول سوا اللهم ارني الحق حقا وارزقني إتباعه .. وارني الباطل باطلا وارزقني اجتنابه .. و الخيرة فيما يختاره الله ..

الجمعة، 11 فبراير، 2011

رواية الحزام



*ليس الحزام-معرفا بالألف واللام أو بالعلمية-كناية اختزال نمطي للشخصية الماثلة في ذاكر المؤلف ولا هو محض الناموس الجماعي الذي يحيط بالقبيلة والقرية معا إنه بنية رئيسية داخل العمل تستحق تقصيا في مستوياتها الدلالية وطبقاتها فبين حزام والحزام بما يحملانه من بلاغة جناسية مسافة تأويلية واضحة تتنازع خلالها دلالة العفة وحيلة الرجولة بوصفة حاملا للسكين والشرف الرفيع من جهة وقوة العرف وسياج العزل والتقييد من جهة مقابلة قبل أن يتحول الحزام الى فلكلور يلعقه الكاتب في منزله بباريس الى جانب  صورة ابية مع انه لا يبدو على تلك الصورة تماما في بيئته الأصلية

*ربما لا يتاح للإنسان أن يرى بلاده بوضوح و لا يتسنى له أن يتامل تاريخه الشخصي بروية الا اذا ابتعد عنهما بمسافة ما كان ذلك قدر كلكامش و اوديسيوس وهو قدر الادباء المنفيين والمغتربين كذلك وهذا ما فعله احمد أبو دهمان حين اعاد النظر نحو قريته/قبيلته من ثقافة أخرى ولغة اخرى ومكان اخر لكنها نظرة محبة لا تنفع بمدائح مدبجة ونقد جذري دون زابع قد تعصف بالأحياء ولا تعيد احياءهم.

*الرجل سكين اليس كذلك ؟كله سكين : نظراته افعاله اقواله وحتى نومه يجب أن تكون حادا كالسكين سكين الرجل هي قلبه وعقله حياته وموته في حين لا يمكن أن نلوم المرأة على شيء

*وقفوا كالرماح كل منهم يرفع يديه عاليا عاريا إلا من خنجرين يلمعان بين قبضتيه تحت أشعة الشمس يضرب احدهما بالأخر طوال الحفل أمام أهله وأخواله..

*احدث افتتاح المدرسة انقلابا على معظم القيم والتقاليد المتوارثة في القرية منعونا من حمل سكانينا وألزمونا بتقليم أظافرنا التي لم نكن نعلم بوجودها ولبس الأحذية والاستحمام أكثر من مرة في الأسبوع وأجبرونا على إطاعة أولئك الآتين من بلدان مجاورة من مصر سوريا والأردن

*"تعرفين يا أمي كم أحب الشعر وتعرفين إني احبك أكثر من الشعر لكن في هذه الفتاة شيئا ليس فيك ولا في الشعر إنا على يقين من أنها هي "قوس قزح".

*ما إن فتحت حقيبتي حتى بدت لي الكارثة.كانت المحبرة قد انكسرت ولوثت ملابسي وكل ما اشتراه لي أبي اقترب مني احد إخواني القدامى لمؤاساتي واخبرني عن وجود اختراع سحري يزيل الحبر عن كل شيء واختفت آثار الحبر بسرعة فائقة أمام دهشتنا جميعا .

*كنت يومها الأول في فصلي ودرجاتي هي الأعلى خصوصا في المواد الدينية إلى اليوم الذي اكتشف أستاذ هذه المواد أن حذاءه في قدمي وحذائي في قدميه وأدركت أنه سيكشف الجريمة ....

*أصبحت كالأب بالنسبة للآخرين :"أب بلا مال كبندقية بلا رصاص"وخاصة في المدينة وإذا كان رحيلهم قد شد من عزيمتنا فانا بقينا صغارا في عيون الجيران ولكي لا يسحقونا قررنا أن نحمل سكاكيننا وأحزمتنا كل يوم بعد العودة من المدرسة

*وجدت أبي وحده في استقبالي قبلته على عجل بدون أن ينظر أي منا في وجه الآخر واخذ يمشي أمامي في اتجاه البيت وكل منا يحمل جرحه لكنه دخل بمفرده لني كنت أخذت الطريق المؤدي إلي بيت أمي نظرت إلى خلف رايتا بي يمسح دموعه ويدعوني بيده للعودة اليه بينما كانت أختي تراقب المشهد وهي تبكي على سطح المنزل.

*بعد أن فرغت من كتابه هذا النص باللغة الفرنسية عدت إلى قريتي تلك القصيدة التي كتبوها عبر آلاف السنين كان علي أن أرى حزام الذي لا تعنيه رؤية احد حياني بابتسامته الأخيرة واتجه شامخا نحو خزانته أتي بالقليل من التمر والزبيب ثم دعاني الجلوس بين يديه ألقى نظرة شوق على كتابي ترجمت له بعض المقاطع لاحظ إني كنت أقرا من اليسار إلى اليمين قال لي:
كم أنا سعيد أن ترى العالم من طرفيه
لم يفاجأ حزام عندما أخبرته باني وجدت ناشرا وان هذا الأخير دفع لي مبلغا من المال
-لقد سمعت بهذه الدراهم النظيفة وعرفت انك وزعتها على أخواتك مع إني خشيت أن تكون قد بعت قريتك
-هل يبع الإنسان روحه؟
تنمى حزام إني نذرت  هذا المبلغ لترميم ما أمكن من القرية أجبته بان أخواتي صغن من هذه الهدية نشيدا لكل القرى

*لأني قد أراك ثانية فسوف اعترف لك بشيء لا تعرفه لم أكن على اتفاق أبدا مع أمك التي تصر على أن القرية أغنية ولأنك اعترفت لي بان نساء رافقنك واختفين بهذا العمل منذ الكلمة الأولى إلى نهايته فاني انحنى إجلالا لكل النساء اللواتي ساهمن ويساهمن في تخليد هذا النشيد وهذه القرية

* استلمت الوصية الثمينة وعلقتها إلى جانب صورة أبي
 



أقول
{أحببت في (الحزام).. حزام أحببت اعتقاداته الخاصة في النساء والمدينة والأرز .. أسرة أبو دهمان..أب فقير..زوجة متزوجة من قبله..واعتقاد أن المطلقات يسعين للعودة إلى أزواجهن الأول.. أخواته/ذاكرته..زوج أمه النادم ..رحيل القوس قزح.. (هل يبيع الإنسان روحه) علمت لماذا أحببت الحزام شخصا ورواية فالقرية في قناعتي هي(الهوية).. وبكل صدق أحببت من أهدتني اسم هذه الرواية ..و زينتها في عيني ..